Dahmen AL HARRACHI

Publié le par hafidh

دحمان الحراشي
 فنان سبق عصره..لتتوارث الأجيال شهرته
 dahmaneh.jpg
تونس-العرب-عبد الحفيظ حساينية
 
الفنان الصادق في أحاسيسه يتميز في عصره. والمبدع يعيش كل العصور.لأن المبدع يترجم أحاسيس المتلقي لفنه وهذا ليس بالهين وخاصة في ميدان الغناء لوجود ثلاث ركائز أساسية الكلمة التي تحمل رسائل في مضمونها وكسوة جميلة تسهل وصولها للمتلقي بشكل طيب ألا وهي اللحن و مؤد جيد بصوت محترم و حضور ركحي مميز ليعيش العمل و يتوارثه المستمع من جيل إلى جيل ويخلد اسم صاحبه في ميدان الإبداع الفني ولنا عديد الفنانين في المغرب العربي عرفوا بروائعهم الفنية على غرار وردة وعلي الرياحي وعبد الهادي بلخياط والجموسي ودحمان الحراشي الذي يبقى من رموز الأغنية المغاربية عموما والجزائرية خاصة رغم مرور عديد السنوات على وفاته ولكم التفاصيل :
 
بيبليوغرافيا
 
عبد الرحمان العمراني المعروف بدحمان الحراشي، فدحمان اسم تصغير لعبد الرحمان والحراشي نسبة للمنطقة التي ترعرع فيها "الحراش" ضواحي العاصمة الجزائرية ولد يوم 07 جويلية/يوليو 1925 "بالبيار" حي سكني بالجزائر وعاش طفولته بالحراش التي كانت تسمى قديما بالبيت المربع.
 
والده الشيخ العمراني كان إماما بالجامع الكبير للعاصمة الجزائرية ربى ابنه على المبادئ الإسلامية وتواصل تعليمه بالمدرسة القرآنية ثم المدرسة الابتدائية التي واصل بها حتى حصوله على شهادة ختم الدروس في ذلك الزمن التي تخول له دخول سوق الشغل لكن الشاب دحمان الحراشي اختار تجربة الحرف اليدوية فكان ميدان صناعة وتصليح الأحذية الذي واصل به لمدة 7 سنوات حتى بداية حكايته مع الفن التي انطلقت في فترة إنشاء خط "الترامواي" مابين الحراش وباب الواد حيث تعرف على مؤسس إحدى الفرق الهاوية التي انضم إليها وبدأ في جولة عروض في عدة مدن جزائرية لتبدأ مرحلة جديدة في حياته.
 
دحمان والهجرة
 
استهوته الهجرة مثل العديد من أبناء بلده المعروفين بالهجرة خاصة نحو فرنسا سنة 1949 استقر بمدينة "ليل" ثم "مرسيليا" وأخيرا عاصمة الأنوار "باريس" حتى لم يعد يغادرها سوى نادرا.
 
غنى بالمقاهي وفي الأحياء التي يقطنها الجزائريون الذين كانوا يتجمعون للتمتع بأغاني بلدهم وخاصة اللون الشعبي بصوت دحمان الحراشي وعزفه وارتجاله على آلة البانجو على أدائه وأناقته ووسامته وتجديده للموسيقى، تفرغ بعد مدة ليست بطويلة لأعماله الخاصة وكانت تحكى رؤيته للمرأة ورقتها والوحدة...
 
آخر صولاته بعد أن مر بثلاثة أجيال كانت في أواخر السبعينات بمشاركة في مهرجان الموسيقى المغاربية بأعماله القيمة بعد خبرة ما يزيد عن عقدين من الزمن مند الخمسينات من القرن الذي ودعنا وكان دائما يحاول عدم الوقوع في فخ الكلمات الحزينة فأعتمد على سلاسة الكلام وإيصال الحقيقة في نفس الوقت وتشبث باللون الشعبي الجزائري الذي يعتمد آلة "القصبة" وحافظ في موسيقته على الجمل الموسيقية ذات الروح الجزائرية باستعماله كلمات في شكل حكم تحولت فيما بعد إلى أمثال شعبية ليدخل إلى التراث والمحافظة عليه على غرار الشيخ العنقة. كلمات سهلة من الحياة اليومية مفهومة لدى مجموعة الدول المغاربية بطريقة السهل الممتع وهذا ما يفسر شهرته الواسعة.
 
وفاته
يوم 31 أوت 1980 في بلده الجزائر التي طال ما حلم بالعيش فيها بعد سنين الغربة الطويلة توفي في حادث مرور على كورنيش العاصمة الجزائرية.
توفي دحمان و ترك لنا أعمالا كبيرة تذكره ووثقها التلفزيون الجزائري في شريط بعنوان "صحة دحمان" بمعنى "شكرا دحمان" للإعلامي هادي رحيم يروي قصة هذا المبدع وكرمه رشيد طه بإعادة إحدى أحلى أغانيه "يا رايح" التي روى فيها قصته بين سنين الغربة ووطنه "يا رايح وين مسافر..تروح تعيا و تولي..أش حال ندموا العباد الغافلين قبلك وقبلي".
 
جريدة العرب العالمية
14/09/2005
 

Publié dans Stars Maghrebins

Commenter cet article